المجالس الشعبية المحلية.. ثقافة قانونية
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ (هود: من الآية 88)
المرحلة الأولى: مرحلة إعداد الأوراق وتجهيزها
الأوراق المطلوبة:
1- صحيفة الحالة الجنائية: تقديم عدد (2) إحداهما يكون الغرض منها الترشيح للمجلس المحلي، والأخرى لأي غرض آخر؛ تحسبًا لأن الأولى قد تُحتجز وتُمنع لدى مصلحة الأدلة.
2- (أ)- دليل الصفة للعامل: لا بد من الحصول على شهادة من النقابة العمالية المقيَّد بها، تفيد قيده بها، وشهادة من التأمينات الاجتماعية، تفيد أن المرشح يعمل بوظيفة أو يعمل كذا لدى صاحب عمل، ومؤمَّن عليه لدى هيئة التأمينات الاجتماعية.
وهناك استثناء مما سبق، بخصوص من بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل عالٍ بعد ذلك؛ فيجب إثبات أنه بدأ حياته كعاملٍ قبل حصوله على المؤهل العالي، (بمعنى أن يكون مقيَّدًا بالنقابة العمَّالية في تاريخ سابق لحصوله على المؤهل العالي ويستمر مقيَّدًا بعد ذلك).
(ب)- دليل الصفة للفلاح: مستند الحيازة للأرض الزراعية التي يحوزها المرشَّح هو وزوجته وأولاده القصَّر، على ألا تزيد عن 10 أفدنة، وشهادة إدارية تفيد أنه مقيم بالريف، وشهادة من مأمور المركز والقسم بأن دخله الرئيسي من الزراعة.
3- شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها.
4- توكيل لمحامٍ أو أكثر لتقديم الأوراق وتقديم الطعون والدعاوى.
5- لا يجوز للعُمَد أو المشايخ أو رؤساء الوحدات المحلية أو رؤساء الأجهزة التنفيذية أو مديري المصالح الترشيح في نطاق الوحدات المحلية التي يعملون بها، ويجب تقديم الاستقالة قبل التقدم للترشيح؛ ليتسنَّى قبول طلبات ترشيحهم.
6- صورة البطاقة الشخصية لإثبات السن: "يشترط أن يكون المرشَّح بالغًا من العمر 25 عامًا على الأقل"، وكذا لإثبات محل الإقامة بالدائرة الانتخابية؛ إذ إنه شرطٌ للترشيح.
7- شهادة القيد بالجداول الانتخابية في الدائرة التي سيرشِّح نفسه فيها (البطاقة الانتخابية الحمراء) أو شهادة من مأمور القسم أو المركز التابع له أو شيخ الحارة تفيد بإقامته في الدائرة و أنه لم يطرأ على إقامته تغيير.
المرحلة الثانية: مرحلة تقديم أوراق الترشيح
1- تشكيل لجان قبول الأوراق بقرار من المحافظ المختص، يكون مقرُّها ديوان المحافظة أو أحد المقرَّات الأخرى بمجالس المدن أو المركز، "يجب ترقُّب ذلك القرار للحصول على صورته، وغالبًا فقد صدر القرار المذكور".
- ومهمة تلك اللجان تلقِّي أوراق الترشيح الموضَّحة سلفًا، وإعطاء إيصال مختوم بذلك للمرشَّح، بعد سداده رسم الترشيح؛ وهو 100 جنيه للمرشح لمجلس المحافظة و50 جنيهًا لمرشح المركز أو الحي أو المدينة أو القرية، والمدة المقرَّرة لقبول الأوراق لا تقل عن عشرة أيام.
معوقات هذه المرحلة:
أ- عدم استلام البطاقة الحمراء أو شهادة القيد.
ب- عدم استلام صحيفة الحالة الجنائية أو الامتناع عن عملها أصلاً.
في كلا الحالتين يتم إثبات الحالة بعمل محضر للنيابة ضد مأمور القسم نفسه، ثم عمل إنذار على يد محضر لمأمور القسم أو المركز المختص ينذره فيه بضرورة تسليمه الأوراق الممتنع عن استلامها في غضون فترة معينة وإلا يعتبر الإنذار بديلاً لهذه الأوراق.
حال الامتناع عن تسليم إيصالٍ للمرشح موضَّحٍ به المستندات المقدَّمة تفصيلاً؛ يجب عرض أوراق الترشيح بموجب إنذار عرض، ويتولَّى ذلك أحد المحامين؛ "أي عرض أصول أوراق الترشيح على لجنة تلقِّي الطلبات، مع إرفاق مبلغ التأمين نقدًا أو في صورة حوالة بريدية بالمبلغ المقرر (100ج أو 50ج) لحساب باسم محافظة، كتأمين ترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي (المحافظة أو المركز أو المدينة أو الحي أو القرية).
2- لجان فحص الطلبات: "تُشكَّل بقرارٍ من المحافظ لجانٌ لفحص طلبات المرشَّحين بكل قسم أو مركز أو مدينة، برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية، وعضوية ممثل لمديرية الأمن وممثل للمحافظة".
- تتولَّى تلك اللجان عرض الطلبات وإعلان كشوف المرشحين، ولكلِّ مَن لم يُدرَج اسمه في كشوف المرشَّحين أن يتظلَّم لتلك اللجنة من عدم إدراج اسمه ضمن المرشحين، ومدة عمل تلك اللجنة خمسة أيام عقب غلق باب الترشيح.
3- لجان فحص الاعتراضات: تُشكَّل تلك اللجان (لجنة أو أكثر) بقرارٍ من المحافظ المختص، برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية، وعضوية عضو آخر، وممثل لمديرية الأمن، ومدة عمل تلك اللجان 15 يومًا على الأكثر، وتتولَّى تلك اللجان الفصل في الاعتراضات خلال 15 يومًا من قفل باب الترشيح.
المرحلة الثالثة
وهي المرحلة التي تعقب إعلان أسماء المرشحين وانتهاء أعمال لجان بحث الاعتراضات.المعوقات في هذه المرحلة:
أ- عدم إدراج الاسم.
ب- خطأ في الصفة.
ج- استبعاد اسم المرشح بعد نزوله، سواءٌ بطعن أو بدون طعن.
لتجاوز هذه المعوقات يتم تقديم طلب أو اعتراض إلى لجنة فحص الطعون والاعتراضات بالمحافظة، وفي حالة عدم الاستجابة يقدَّم الطعن أمام محكمة القضاء الإداري بإدراج الاسم أو بتغيير الصفة، ويفضل اتخاذ الإجراءين في وقت واحد.
وهذه المرحلة ينبغي أن نعالج فيها أمرين مهمَّين:
الأمر الأول: إجراءات الطعن على قرارات فحص الطلبات أو لجان الاعتراض
- بشأن استبعاد اسم المرشح أو إثبات صفة غير صحيحة له تغاير الصفة التي تقدَّم للترشيح على أساسها.
- وحل ذلك هو الطعن على أيٍّ من تلك القرارات أمام محاكم القضاء الإداري، والأحكام التي تصدر، وكيفية تنفيذها، والاستفادة منها، وسنتناول ذلك في بحثٍ مستقلٍّ على ضوء ما جرى خلال الانتخابات السابقة.
الأمر الثاني: وهي مرحلة الدعاية الانتخابية وما يتعلَّق بها.
وسيتم تناول ذلك لاحقًا على ضوء تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية في عام 2007، والتي حظرت الشعارات الدينية في الدعاية، فضلاً عن منح صلاحية للجنة العليا للانتخابات في طلب شطب المرشَّح (الذي يخالف قواعد الدعاية) برفع الأمر للمحكمة الإدارية العليا.
معوقات هذه المرحلة:
أ- المنع من الدعاية.
ب- تحرير محاضر ملفَّقة.
ج- القبض على أنصار المرشح.
ويتم تجاوز هذه المعوقات عن طريق تعامل المحامين مع النيابة، ويفضَّل الاحتفاظ بصورةٍ من الدعاية الأصلية التي ليس بها مخالفات.
المرحلة الرابعة: هي مرحلة يوم الانتخاب
وتنقسم إلى جزأين:
الجزء الأول: العملية الانتخابية
أ- الجهة المنوط بها إجراء الانتخابات هي مديرية الأمن بالمحافظة؛ طبقًا لقانون الإدارة المحلية م/86 من القانون 43 لسنة 1979.
ب- دور مهمة اللجنة العليا للانتخابات: هو دور كارتوني وهامشي وغير مؤثِّر؛ (طبقًا للمقرر لتلك اللجنة من صلاحيات هامشية وغير تنفيذية بنص م/3 مكرَّر و3/ مكرر أ، ب، جـ من قانون مباشرة الحقوق السياسية.
إذ ينحصر دورها في وضع قواعد الدعاية الانتخابية؛ تمهيدًا لتقديم طلبات استبعاد المرشح المخالِف لها إلى المحكمة الإدارية العليا (على النحو الذي جرى في انتخابات مجلس الشورى)، والإعلان عن النتائج الخاصة بالانتخابات التي تَرِد من المحافظين بالمحافظات المختلفة؛ أي مجرد الإعلان لما يَرِد إليها، وليس لتلك اللجنة أي صلاحيات أخرى في الرقابة أو المتابعة أو التوجيه أو تلقي طعون.
ج- دور القضاة في الإشراف على الانتخابات طبقًا للتعديلات الأخيرة لقانون مباشرة الحقوق السياسية: عاد إلى ما قبل عام 2000، بمعنى أن كافة اللجان الانتخابية الفرعية التي يجري التصويت أمامها هي برئاسة وأمانة اثنين من موظفي الحكومة.
وتنحصر مهمة القضاة في رئاسة اللجنة العامة للدائرة الانتخابية، ومنوط بذلك الرئيس (ومعه عضوان احتياطيان) الإشراف الصوري والشكلي على العملية الانتخابية التي تجري فعليًّا داخل اللجان الفرعية المنتشرة بالدائرة.
الجزء الثاني: الفرز وإعلان النتائج
- وهو منوط برئيس اللجنة العامة مع رئيس كل لجنة فرعية كعضو حال فرز صندوقه، وواقع الحال مؤلم لمن حضر وشاهد كيف يجري العمل في لجان الفرز في ظل التعديلات الأخيرة لقانون مباشرة الحقوق السياسية بالقانون رقم 18 لسنة 2007 مجلس الشورى 2007؛ إذ أُعدَّت النتائج بمحضر الفرز سلفًا، وجاء رؤساء اللجان الفرعية لتسليم محاضرهم لرئيس اللجنة العامة (القاضي)، فكان يتسلمها ويقذفها خلفه ثم يعلن نتائجه المُعدَّة سلفًا!!.
- وفي ضوء أن بعض الدوائر الانتخابية للمحليات سيكون عدد المرشحين في كل دائرة (الحي مثلاً) 49 مرشحًا، يقوم كل ناخب بالتصويت لانتخابهم من بين المرشَّحين المتقدِّمين؛ إذ يتعيَّن عليه أن يختار عدد 10 يمثلون الحي أو (القسم) لمجلس محلي المحافظة، وعدد 7 يمثلون الحي لدى مجلس محلي المركز، وعدد 14 يمثلون الحي لدى مجلس محلي المدينة، وعدد 18 للمجلس المحلي بالحي.
مجموع هؤلاء 49 مرشحًا، يتعيَّن على الناخب أن يختارهم من بين المرشَّحين في أربعة مستويات داخل الدائرة الواحدة.
ومن ثم فإن موضوع الفرز وإجراءاته وخروجه بالطريقة الصحيحة محلّ نظر في ضوء ما تقدَّم، والأمر في حاجةٍ إلى تضافر الجهود والآراء لمعاجلة ذلك واقعًا قدر الاستطاعة.
توصيات ليوم الانتخاب:
- تواجد عددٍ من المحامين مع اللجنة العامة للدائرة منذ الصباح والمرور معهم على اللجان الفرعية فور إبلاغهم بأية مشكلات.
- تقديم البلاغات الفورية لرئيس اللجنة العامة، وتكون جاهزةً من الآن وفْق الملف السابق وتوزيعه من 3 لأشهر.
المرحلة الخامسة: هي مرحلة الطعون الانتخابية على النتائج المعلَنة للانتخابات
وهي تقام أمام محاكم القضاء الإداري، وسند الطعن سيكون:
أ- بطلان الانتخابات؛ لإجرائها على غير ما قضت به أحكام قضائية بإدراج أسماء مرشحين تمَّ استبعادهم.
ب- بطلان الانتخابات؛ لما شابها من تزوير في العملية الانتخابية ذاتها (التصويت) أو إجراءات الفرز (شريطة أن تكون مثبتة).
- وهذه الدعاوى يمكن بمتابعتها إلغاء نتائج الانتخابات فعليًّا بأحكام نهائية تقرِّر تلك الحقيقة (التزوير)، فضلاً عن طلب التعويضات، مع ضرورة التنبيه على أن محاكم القضاء الإداري تملك إلغاء النتائج وبطلان الانتخابات.
- وذلك بخلاف ما يجري لمجلسَي الشعب والشورى؛ إذ إن تلك المحاكم لا تستطيع أن تتعرَّض للنتائج المعلنة فعليًّا إلا في حالات محدَّدة، مع إعلان مجلس الشعب أنه سيد قراره، لكنَّ أحكام القضاء بشأن المحليات يمكن إقامة جُنَح مباشرة ضد المحافظ لعدم تنفيذ الأحكام، فضلاً عن التعويض.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ (هود: من الآية 88)
المرحلة الأولى: مرحلة إعداد الأوراق وتجهيزها
الأوراق المطلوبة:
1- صحيفة الحالة الجنائية: تقديم عدد (2) إحداهما يكون الغرض منها الترشيح للمجلس المحلي، والأخرى لأي غرض آخر؛ تحسبًا لأن الأولى قد تُحتجز وتُمنع لدى مصلحة الأدلة.
2- (أ)- دليل الصفة للعامل: لا بد من الحصول على شهادة من النقابة العمالية المقيَّد بها، تفيد قيده بها، وشهادة من التأمينات الاجتماعية، تفيد أن المرشح يعمل بوظيفة أو يعمل كذا لدى صاحب عمل، ومؤمَّن عليه لدى هيئة التأمينات الاجتماعية.
وهناك استثناء مما سبق، بخصوص من بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل عالٍ بعد ذلك؛ فيجب إثبات أنه بدأ حياته كعاملٍ قبل حصوله على المؤهل العالي، (بمعنى أن يكون مقيَّدًا بالنقابة العمَّالية في تاريخ سابق لحصوله على المؤهل العالي ويستمر مقيَّدًا بعد ذلك).
(ب)- دليل الصفة للفلاح: مستند الحيازة للأرض الزراعية التي يحوزها المرشَّح هو وزوجته وأولاده القصَّر، على ألا تزيد عن 10 أفدنة، وشهادة إدارية تفيد أنه مقيم بالريف، وشهادة من مأمور المركز والقسم بأن دخله الرئيسي من الزراعة.
3- شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها.
4- توكيل لمحامٍ أو أكثر لتقديم الأوراق وتقديم الطعون والدعاوى.
5- لا يجوز للعُمَد أو المشايخ أو رؤساء الوحدات المحلية أو رؤساء الأجهزة التنفيذية أو مديري المصالح الترشيح في نطاق الوحدات المحلية التي يعملون بها، ويجب تقديم الاستقالة قبل التقدم للترشيح؛ ليتسنَّى قبول طلبات ترشيحهم.
6- صورة البطاقة الشخصية لإثبات السن: "يشترط أن يكون المرشَّح بالغًا من العمر 25 عامًا على الأقل"، وكذا لإثبات محل الإقامة بالدائرة الانتخابية؛ إذ إنه شرطٌ للترشيح.
7- شهادة القيد بالجداول الانتخابية في الدائرة التي سيرشِّح نفسه فيها (البطاقة الانتخابية الحمراء) أو شهادة من مأمور القسم أو المركز التابع له أو شيخ الحارة تفيد بإقامته في الدائرة و أنه لم يطرأ على إقامته تغيير.
المرحلة الثانية: مرحلة تقديم أوراق الترشيح
1- تشكيل لجان قبول الأوراق بقرار من المحافظ المختص، يكون مقرُّها ديوان المحافظة أو أحد المقرَّات الأخرى بمجالس المدن أو المركز، "يجب ترقُّب ذلك القرار للحصول على صورته، وغالبًا فقد صدر القرار المذكور".
- ومهمة تلك اللجان تلقِّي أوراق الترشيح الموضَّحة سلفًا، وإعطاء إيصال مختوم بذلك للمرشَّح، بعد سداده رسم الترشيح؛ وهو 100 جنيه للمرشح لمجلس المحافظة و50 جنيهًا لمرشح المركز أو الحي أو المدينة أو القرية، والمدة المقرَّرة لقبول الأوراق لا تقل عن عشرة أيام.
معوقات هذه المرحلة:
أ- عدم استلام البطاقة الحمراء أو شهادة القيد.
ب- عدم استلام صحيفة الحالة الجنائية أو الامتناع عن عملها أصلاً.
في كلا الحالتين يتم إثبات الحالة بعمل محضر للنيابة ضد مأمور القسم نفسه، ثم عمل إنذار على يد محضر لمأمور القسم أو المركز المختص ينذره فيه بضرورة تسليمه الأوراق الممتنع عن استلامها في غضون فترة معينة وإلا يعتبر الإنذار بديلاً لهذه الأوراق.
حال الامتناع عن تسليم إيصالٍ للمرشح موضَّحٍ به المستندات المقدَّمة تفصيلاً؛ يجب عرض أوراق الترشيح بموجب إنذار عرض، ويتولَّى ذلك أحد المحامين؛ "أي عرض أصول أوراق الترشيح على لجنة تلقِّي الطلبات، مع إرفاق مبلغ التأمين نقدًا أو في صورة حوالة بريدية بالمبلغ المقرر (100ج أو 50ج) لحساب باسم محافظة، كتأمين ترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي (المحافظة أو المركز أو المدينة أو الحي أو القرية).
2- لجان فحص الطلبات: "تُشكَّل بقرارٍ من المحافظ لجانٌ لفحص طلبات المرشَّحين بكل قسم أو مركز أو مدينة، برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية، وعضوية ممثل لمديرية الأمن وممثل للمحافظة".
- تتولَّى تلك اللجان عرض الطلبات وإعلان كشوف المرشحين، ولكلِّ مَن لم يُدرَج اسمه في كشوف المرشَّحين أن يتظلَّم لتلك اللجنة من عدم إدراج اسمه ضمن المرشحين، ومدة عمل تلك اللجنة خمسة أيام عقب غلق باب الترشيح.
3- لجان فحص الاعتراضات: تُشكَّل تلك اللجان (لجنة أو أكثر) بقرارٍ من المحافظ المختص، برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية، وعضوية عضو آخر، وممثل لمديرية الأمن، ومدة عمل تلك اللجان 15 يومًا على الأكثر، وتتولَّى تلك اللجان الفصل في الاعتراضات خلال 15 يومًا من قفل باب الترشيح.
المرحلة الثالثة
وهي المرحلة التي تعقب إعلان أسماء المرشحين وانتهاء أعمال لجان بحث الاعتراضات.المعوقات في هذه المرحلة:
أ- عدم إدراج الاسم.
ب- خطأ في الصفة.
ج- استبعاد اسم المرشح بعد نزوله، سواءٌ بطعن أو بدون طعن.
لتجاوز هذه المعوقات يتم تقديم طلب أو اعتراض إلى لجنة فحص الطعون والاعتراضات بالمحافظة، وفي حالة عدم الاستجابة يقدَّم الطعن أمام محكمة القضاء الإداري بإدراج الاسم أو بتغيير الصفة، ويفضل اتخاذ الإجراءين في وقت واحد.
وهذه المرحلة ينبغي أن نعالج فيها أمرين مهمَّين:
الأمر الأول: إجراءات الطعن على قرارات فحص الطلبات أو لجان الاعتراض
- بشأن استبعاد اسم المرشح أو إثبات صفة غير صحيحة له تغاير الصفة التي تقدَّم للترشيح على أساسها.
- وحل ذلك هو الطعن على أيٍّ من تلك القرارات أمام محاكم القضاء الإداري، والأحكام التي تصدر، وكيفية تنفيذها، والاستفادة منها، وسنتناول ذلك في بحثٍ مستقلٍّ على ضوء ما جرى خلال الانتخابات السابقة.
الأمر الثاني: وهي مرحلة الدعاية الانتخابية وما يتعلَّق بها.
وسيتم تناول ذلك لاحقًا على ضوء تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية في عام 2007، والتي حظرت الشعارات الدينية في الدعاية، فضلاً عن منح صلاحية للجنة العليا للانتخابات في طلب شطب المرشَّح (الذي يخالف قواعد الدعاية) برفع الأمر للمحكمة الإدارية العليا.
معوقات هذه المرحلة:
أ- المنع من الدعاية.
ب- تحرير محاضر ملفَّقة.
ج- القبض على أنصار المرشح.
ويتم تجاوز هذه المعوقات عن طريق تعامل المحامين مع النيابة، ويفضَّل الاحتفاظ بصورةٍ من الدعاية الأصلية التي ليس بها مخالفات.
المرحلة الرابعة: هي مرحلة يوم الانتخاب
وتنقسم إلى جزأين:
الجزء الأول: العملية الانتخابية
أ- الجهة المنوط بها إجراء الانتخابات هي مديرية الأمن بالمحافظة؛ طبقًا لقانون الإدارة المحلية م/86 من القانون 43 لسنة 1979.
ب- دور مهمة اللجنة العليا للانتخابات: هو دور كارتوني وهامشي وغير مؤثِّر؛ (طبقًا للمقرر لتلك اللجنة من صلاحيات هامشية وغير تنفيذية بنص م/3 مكرَّر و3/ مكرر أ، ب، جـ من قانون مباشرة الحقوق السياسية.
إذ ينحصر دورها في وضع قواعد الدعاية الانتخابية؛ تمهيدًا لتقديم طلبات استبعاد المرشح المخالِف لها إلى المحكمة الإدارية العليا (على النحو الذي جرى في انتخابات مجلس الشورى)، والإعلان عن النتائج الخاصة بالانتخابات التي تَرِد من المحافظين بالمحافظات المختلفة؛ أي مجرد الإعلان لما يَرِد إليها، وليس لتلك اللجنة أي صلاحيات أخرى في الرقابة أو المتابعة أو التوجيه أو تلقي طعون.
ج- دور القضاة في الإشراف على الانتخابات طبقًا للتعديلات الأخيرة لقانون مباشرة الحقوق السياسية: عاد إلى ما قبل عام 2000، بمعنى أن كافة اللجان الانتخابية الفرعية التي يجري التصويت أمامها هي برئاسة وأمانة اثنين من موظفي الحكومة.
وتنحصر مهمة القضاة في رئاسة اللجنة العامة للدائرة الانتخابية، ومنوط بذلك الرئيس (ومعه عضوان احتياطيان) الإشراف الصوري والشكلي على العملية الانتخابية التي تجري فعليًّا داخل اللجان الفرعية المنتشرة بالدائرة.
الجزء الثاني: الفرز وإعلان النتائج
- وهو منوط برئيس اللجنة العامة مع رئيس كل لجنة فرعية كعضو حال فرز صندوقه، وواقع الحال مؤلم لمن حضر وشاهد كيف يجري العمل في لجان الفرز في ظل التعديلات الأخيرة لقانون مباشرة الحقوق السياسية بالقانون رقم 18 لسنة 2007 مجلس الشورى 2007؛ إذ أُعدَّت النتائج بمحضر الفرز سلفًا، وجاء رؤساء اللجان الفرعية لتسليم محاضرهم لرئيس اللجنة العامة (القاضي)، فكان يتسلمها ويقذفها خلفه ثم يعلن نتائجه المُعدَّة سلفًا!!.
- وفي ضوء أن بعض الدوائر الانتخابية للمحليات سيكون عدد المرشحين في كل دائرة (الحي مثلاً) 49 مرشحًا، يقوم كل ناخب بالتصويت لانتخابهم من بين المرشَّحين المتقدِّمين؛ إذ يتعيَّن عليه أن يختار عدد 10 يمثلون الحي أو (القسم) لمجلس محلي المحافظة، وعدد 7 يمثلون الحي لدى مجلس محلي المركز، وعدد 14 يمثلون الحي لدى مجلس محلي المدينة، وعدد 18 للمجلس المحلي بالحي.
مجموع هؤلاء 49 مرشحًا، يتعيَّن على الناخب أن يختارهم من بين المرشَّحين في أربعة مستويات داخل الدائرة الواحدة.
ومن ثم فإن موضوع الفرز وإجراءاته وخروجه بالطريقة الصحيحة محلّ نظر في ضوء ما تقدَّم، والأمر في حاجةٍ إلى تضافر الجهود والآراء لمعاجلة ذلك واقعًا قدر الاستطاعة.
توصيات ليوم الانتخاب:
- تواجد عددٍ من المحامين مع اللجنة العامة للدائرة منذ الصباح والمرور معهم على اللجان الفرعية فور إبلاغهم بأية مشكلات.
- تقديم البلاغات الفورية لرئيس اللجنة العامة، وتكون جاهزةً من الآن وفْق الملف السابق وتوزيعه من 3 لأشهر.
المرحلة الخامسة: هي مرحلة الطعون الانتخابية على النتائج المعلَنة للانتخابات
وهي تقام أمام محاكم القضاء الإداري، وسند الطعن سيكون:
أ- بطلان الانتخابات؛ لإجرائها على غير ما قضت به أحكام قضائية بإدراج أسماء مرشحين تمَّ استبعادهم.
ب- بطلان الانتخابات؛ لما شابها من تزوير في العملية الانتخابية ذاتها (التصويت) أو إجراءات الفرز (شريطة أن تكون مثبتة).
- وهذه الدعاوى يمكن بمتابعتها إلغاء نتائج الانتخابات فعليًّا بأحكام نهائية تقرِّر تلك الحقيقة (التزوير)، فضلاً عن طلب التعويضات، مع ضرورة التنبيه على أن محاكم القضاء الإداري تملك إلغاء النتائج وبطلان الانتخابات.
- وذلك بخلاف ما يجري لمجلسَي الشعب والشورى؛ إذ إن تلك المحاكم لا تستطيع أن تتعرَّض للنتائج المعلنة فعليًّا إلا في حالات محدَّدة، مع إعلان مجلس الشعب أنه سيد قراره، لكنَّ أحكام القضاء بشأن المحليات يمكن إقامة جُنَح مباشرة ضد المحافظ لعدم تنفيذ الأحكام، فضلاً عن التعويض.
No comments:
Post a Comment